مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - ما يتوقف عليه القضية الشرطية للدلالة على المفهوم
الاتّفاق، اذ على تقدير كون القضية الشرطية اتّفاقية لا لزومية لا يلزم من انتفاء المقدّم انتفاء التالي كما هو واضح.
٢- دلالتها على أنّ ترتّب التالي على المقدّم من باب ترتّب المعلول على علّته، اذ على تقدير كون الترتّب بنحو ترتّب العلّة على المعلول أو ترتّب أحد المعلولين لعلّة ثالثة على المعلول الآخر، كما في البرهان الإنّي لا تدلّ القضية الشرطية على المفهوم، فانّه لا يلزم من انتفاء المعلول انتفاء علّته، لامكان أن يكون انتفاء المعلول مستندا الى وجود المانع لا الى عدم علّته.
و كذا الحال فيما اذا كان من باب ترتّب أحد المعلولين على المعلول الآخر، فانّه لا يلزم من انتفاء أحدهما انتفاء الآخر، لامكان أن يكون انتفاء أحدهما مستندا الى وجود المانع عنه لا الى عدم علّته، ليلزم منه انتفاء المعلول الآخر.
هذا فيما اذا كانت العلّة ناقصة، و أمّا ان كانت العلّة تامّة، فلا يحتاج المفهوم الى اثبات هذا الامر الثاني، اذ على تقدير كون العلّة تامّة دلّ انتفاء المعلول على انتفاء علّته، كما دلّ انتفاء العلّة على انتفاء المعلول، و كذا الحال في المعلولين لعلّة ثالثة، فان انتفاء أحدهما يدلّ على انتفاء الآخر كما هو ظاهر.
٣- دلالتها على كون العلّة منحصرة، اذ على تقدير تعدّدها لا يلزم من انتفاءها انتفاء المعلول، لامكان أن يكون المعلول موجودا بعلّة اخرى.
أمّا الامر الاوّل، فدلالة القضية الشرطية عليه غير قابل للانكار، فانّ ظاهر القضية الشرطية بحسب متفاهم العرف ثبوت الملازمة بين الشرط و الجزاء، و استعمالها في موارد الاتّفاق يحتاج الى العناية و رعاية القرينة لو لم يعدّ من الاغلاط، اذ لا يصحّ تعليق كلّ شيء على كلّ شيء،