مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩ - ب في بيان حكم الصلاة الواقعة حال الخروج عن الدار المغصوبة
و يرد عليه أنّ شرب الخمر لو لم يكن مبغوضا في هذا الفرض، فلا معني لاستحقاق العقاب على مقدّمته، و ان كان مبغوضا فاستحقاق العقاب انّما هو لأجله و قد ثبت المختار من كونه مبغوضا سقطت حرمته بالاضطرار و كان معاقبا لكون الاضطرار بسوء الاختيار، و وجوبه الغيري لا ينافي مبغوضيته الذاتية، اذ الوجوب الغيري على القول به ناش من مصلحة في غيره لا في متعلّقه، فلا يزاحم مبغوضية الناشئة من المفسدة في متعلّقه، مع أنّه لا ملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته، على ما تقدّم الكلام فيه في بحث مقدّمة الواجب.
و بما أنّه ثبت بطلان الاقوال الاربعة ظهر أنّ الصحيح هو القول الخامس الّذي اختاره صاحب الكفاية رحمه اللّه[١]، من أنّ الخروج غير محكوم بحكم من الاحكام شرعا، أمّا الوجوب فلعدم الملاك فيه، و أمّا الحرمة فلسقوطها بالاضطرار، نعم هو واجب عقلا من باب دفع الافسد بالفاسد و ارتكاب أخفّ المحذورين و صحّ العقاب عليه، لكون الاضطرار اليه بسوء الاختيار. هذا تمام الكلام في المقام الاوّل.
ب: في بيان حكم الصلاة الواقعة حال الخروج عن الدار المغصوبة
ملخّص الكلام فيه: انّ المتوسط في الارض المغصوبة بالاختيار امّا أن يتمكّن من الاتيان بالصلاة خارج الارض المغصوبة، أو لا يتمكّن منه لضيق الوقت مثلا.
و على الاوّل امّا أن يكون متمكّنا من الاتيان بالصلاة خارج الارض المغصوبة تامّة الاجزاء و الشرائط، أو لا يتمكّن من ذلك بل تكون صلاته
[١]- كفاية الاصول: ٢٠٥.