مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - ٢ - قاعدة وجوب رد مال الغير الى مالكه
الدار لا لعنوان التخلية، و هو ملازم للكون خارج الدار لا عينه، و ذلك لانّ عنوان التخلية لا يخلو من أن يكون وجوديّا أو عدميّا كما تقدّم آنفا، و على التقديرين فهو ملازم للكون خارج الدار لا عينه.
أمّا على التقدير الثاني فواضح، لاستحالة كون الامر العدمي مصداقا للامر الوجودي و بالعكس، و أمّا على التقدير الاوّل فلانّ عنوان التخلية لا يكون عين الكون خارج الدار بل من لوازمه، فلو فرض أنّ المتوسّط في الدار المغصوبة أتلف نفسه بالاحراق مثلا صدق التخلية مع عدم صدق الكون خارج الدار، و قد ذكرنا غير مرّة أنّ حكم أحد المتلازمين لا يسري الى الآخر فضلا الى مقدّمته.
هذا، مع أنّه لا ملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدّمته، على ما تقدّم بيانه في بحث مقدّمة الواجب.
فتحصّل أنّ الخروج غير متّصف بالوجوب النفسي و لا بالوجوب الغيري، بل هو باق على ما هو عليه من المبغوضية، و يعاقب عليه فيما اذا كان الاضطرار اليه بسوء الاختيار، و ان سقطت حرمته الفعلية للاضطرار، نعم قد يكون الحرام المضطرّ اليه مقدمة لواجب أهم فيتّصف بالوجوب الغيري على القول بالملازمة، كما اذا شرب شيئا يؤدّي الى هلاكه، لو لم يشرب الخمر بعده فيكون شرب الخمر المحرّم في نفسه مقدّمة لحفظ نفسه.
و التزم المحقّق النائيني رحمه اللّه في هذا الفرض ايضا بأنّ شرب الخمر واجب محض بلا مبغوضية فيه، و لكن التزم باستحقاق العقاب من جهة التسبيب و شرب ما أوجب اضطراره الى شرب الخمر[١].
[١]- فوائد الاصول ٢: ٤٥١.