مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٧ - الف في بيان الحكم التكليفي للخروج
و الامر كما ذكره، فانّه لو حرم عليه جميع الحركات و التقلّبات لزم أن يحبسه الشارع بأشدّ ممّا حبسه الظالم، فانّه حبسه في دار و الشارع حبسه في مكان وسع جسمه فقط، و هو ينافي الامتنان الموجب لرفع الحرمة مع الاضطرار، فتعيّن عليه الاتيان بالصلاة مع الركوع و السجود التام.
نعم لو تمكّن من الاتيان بالصلاة في مكان مباح و لو في آخر الوقت لا يجوز له الاتيان بالصلاة في الارض المغصوبة، و الوجه فيه واضح، و لو كان الوقت ضيّقا بحيث لو أخّر الصلاة الى أن يخرج من الارض المغصوبة فأبت في الوقت، وجب عليه أن يصلّي حال الخروج موميا للركوع و السجود، لانّ الاتيان بهما تامّين حينئذ تصرّف زائد، هذا تمام الكلام في الصورة الاولى.
٢- اذا كان الاضطرار بسوء الاختيار
و هي ما اذا كان الاضطرار بسوء الاختيار، كما اذا توسّط الارض المغصوبة اختيارا، فلا اشكال في حرمة البقاء فيها، انّما الكلام في الخروج من حيث الحكم التكليفي و الوضعي، فلا بدّ من التكلّم في مقامين:
المقام الاوّل: في بيان الحكم التكليفي للخروج.
المقام الثاني: في بيان حكم الصلاة الواقعة حال الخروج من حيث الصحة و الفساد.
الف: في بيان الحكم التكليفي للخروج
قد اختلفوا فيه على أقوال: