مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٥ - الحق في المقام
زائد على الكون في الارض المغصوبة فلا يجوز، لانّ الضرورات تقدّر بقدرها، فلا بدّ له من الايماء لهما.
و اجيب بأنّ الجسم في مكان يوجب اشغال مقدار من الفضاء ضرورة، بلا فرق بين كون الجسم مستقيما أو منحنيا أو مربّعا أو غيرها من الاشكال، فلا يكون الركوع و السجود تصرّفا زائدا على الكون في الارض المغصوبة.
و ردّه المحقّق النائيني رحمه اللّه بأنّه و ان كان صحيحا بالنظر الدقّي العقلي، الّا أنّ الميزان في التصرف في الارض المغصوبة زيادة و نقيصة هو العرف، و من الواضح أنّ الركوع و السجود في الارض المغصوبة يعدّان تصرّفا زائدا على مطلق الكون فيها في نظر العرف[١].
الحق في المقام:
هذا، و الصحيح ما ذكره المجيب، لانّ كلّ جسم له حجم خاصّ و مقدار مخصوص يشغل المكان بمقدار حجمه، و من الواضح أنّ مقداره لا يختلف باختلاف اشكاله.
و ان شئت قلت: انّ كلا من القيام و الركوع و السجود من مقولة الوضع، و هي هيئة تعرض الجسم باعتبار نسبة بعض أجزائه الى البعض الآخر، و لا يوجب زيادة و نقيصة في مقدار الجسم، و لا في تحيّزه في المكان، بلا فرق في ذلك بين نظر العقل و العرف، فانّ العرف لا يفرق بين كون الغاصب قائما في الارض المغصوبة أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا، فلا وجه للتفرقة بين نظر العقل و نظر العرف.
[١]- أجود التقريرات ١: ٣٨٢.