مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٨ - ١٠ - في المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه الله
نعم و ان أمكن أن يكون لوجود واحد عنوانان أو عناوين متعدّدة، الّا أنّه لا يمكن أن يكون له ماهيّتان وحدان، ضرورة أنّ لكلّ ماهية وجودا واحدا، و لا يعقل أن يكون للماهيّتين وجودا، و هذا واضح.
فالنتيجة على ضوء هذه النواحى الثلاث هي أنّ للمجمع في مورد الاجتماع و التصادق اذا كان وجودا واحدا فلا محالة يكون له ماهية واحدة.
و عليه فلا فرق بين القول بأصالة الوجود، و القول بأصالة الماهية، فكما أنّه على الاوّل يستحيل اجتماع الامر و النهي، فكذلك على الثاني، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أبدا.
و الصحيح هو عدم الفرق في محلّ النزاع بين القول بتعلق الاوامر بالافراد و تعلّقها بالطبائع أصلا.
١٠- في المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه:
انّه ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه في الامر الثامن من الامور الّتي ذكرها مقدّمة لهذا البحث أنّه لا يكون من باب الاجتماع الّا اذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الايجاب و التحريم مناط حكمه مطلقا حتّى في مورد الاجتماع، كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين، و على الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى، و أمّا اذا لم يكن للمتعلّقين مناط كذلك فلا يكون من هذا الباب، و لا يكون مورد الاجتماع محكوما الّا بحكم واحد منهما، اذا كان له مناط أو حكم آخر غيرهما فيما لم يكن لواحد منهما قيل بالجواز أو الامتناع.
هذا بحسب مقام الثبوت، و أمّا بحسب مقام الدلالة و الاثبات