مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - ٢ - بحسب الادلة الخاصة
و أمّا ان كان الدليل في كليهما العموم، فيقع التعارض بينهما لا محالة، و لا بدّ من الرجوع الى المرجّحات السندية المذكورة في بحث التعادل و الترجيح، فان كان أحدهما واجدا لاحد المرجّحات يؤخذ به و يترك الآخر، و ان كانا متساويين، فان قلنا بالتخيير في المتعارضين المتساويين فيؤخذ بأحدهما مخيّرا، و ان قلنا بالتساقط فيرجع الى الاصول العملية، و مقتضى العلم الاجمالي هو الاحتياط و لو بتكرار العمل.
هذا كلّه فيما اذا دار الامر بين جزءين مختلفين في النوع أو بين شرطين كذلك، و أمّا اذا دار الامر بين فردين من نوع واحد، كما اذا دار الامر بين القيام في الركعة الاولى و القيام في الركعة الثانية، لعجز المكلّف عن القيام فيهما، أو دار الامر بين الركوع في الركعة الاولى و الركعة الثانية، فلا يتصوّر فيه التعارض.
اذ الدليل على وجوب القيام في كلّ ركعة واحد، و كذا الدليل على وجوب الركوع في كلّ ركعة واحد، فلا يعقل جريان أحكام التعارض فيه، و حيث انّ الدليل لا يشمل كليهما لعدم القدرة عليهما على الفرض و وجوب أحدهما في الجملة معلوم من الخارج، فالمرجع أصالة عدم اعتبار خصوصيّة كلّ منهما، و تكون النتيجة هو التخيير.
٢- بحسب الادلّة الخاصة
هذا ما تقتضيه القاعدة، و أمّا بحسب الادلّة الخاصة، فالّذي يظهر من بعض أدلّة وجوب القيام هو اختياره في الركعة الاولى، فانّ الظاهر من قوله عليه السّلام في المريض: «يصلّي قائما فان لم يقدر صلّى جالسا»[١]،
[١]- الوسائل ٥: ٤٨١.