أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٢ - المبحث الخامس الولاية على قبول الوصية للصغير
المبحث الخامس: الولاية على قبول الوصيّة [١] للصغير
اختلفت الفقهاء في لزوم القبول للموصى له و عدمه على أقوال.
قال الشيخ: «ينتقل الملك إلى الموصى له بشرطين: بوفاة الموصي و قبول الموصى له، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول» [٢].
و في الجواهر: «إنّ الأقوال في المسألة ثلاثة: أحدها: أنّ القبول تمام السبب الناقل كباقي العقود، و الثاني: كونه شرطاً في الملك كاشفاً، و الثالث: كونه شرطاً في اللزوم، و قد يحتمل عدم مدخليّته أصلًا في ملك و لا لزوم، و إنّما الردّ مانع، بل قد يحتمل عدم مانعيّة الردّ أيضاً.
إلّا أنّ كلام الأصحاب كأنّه متّفق على خلاف الأخيرين، بل قد سمعت ضعف الثالث عندهم، و أنّ المعتدّ به القولان الأوّلان، كما أنّ المشهور منهما الثاني الذي قد عرفت كونه أقواهما» [٣].
و لكن اشتراط القبول على القول به مختصّ بالوصيّة التمليكيّة. و أمّا الوصيّة العهديّة فلا تحتاج إلى القبول.
[١] الوصيّة في اللغة الإيصال، مأخوذ من وصّيت الشيء. أوصى الرجل؛ أي عهد إليه، و سمّيت وصيّة لاتّصالها بأمر الميّت. لسان العرب ٦: ٤٥١.
و عرّفها المحقّق بأنّها تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة. و يفتقر إلى إيجاب و قبول ... و ينتقل بها الملك إلى الموصى له بموت الموصي و قبول الموصى له. شرائع الإسلام ٢: ٢٤٣.
و في المجموع بأنّ الوصيّة شرعاً تبرّع بحقّ مضاف و لو تقديراً لما بعد الموت. المجموع شرح المهذّب ١٦: ٢٩٢.
[٢] المبسوط للطوسي ٤: ٢٨.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٥٢- ٢٥٣.