أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٥ - المبحث السادس نصب القيم مع وجود الجد
المبحث السادس: نصب القيّم مع وجود الجدّ
هل يجوز للأب نصب الوصيّ و القيّم على ولده الصغير مع وجود الجدّ أم لا؟
أقوال:
الأوّل- و هو الأصحّ-: بطلان الوصيّة مطلقا؛ بمعنى أنّه إذا أوصى الأب إلى الأجنبي تبطل وصيّته بالنسبة إلى زمان كون الجدّ موجوداً و بعد موته أيضاً.
قال الشيخ في الخلاف: «لا يجوز- أي للأب- أن يوصي إلى أجنبيٍّ، بأن يتولّى أمر أولاده مع وجود أبيه، و متى فعل لم تصحّ الوصيّة؛ لأنّ الجدّ أولى به» [١].
و كذا في المبسوط [٢].
و في الشرائع: «و لو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبيّ و له أب، لم يصحّ، و كانت الولاية إلى جدّ اليتيم دون الوصيّ، و قيل: يصحّ ذلك في قدر الثلث ممّا ترك و في أداء الحقوق» [٣].
و به قال في التذكرة [٤] و التحرير [٥] و جعله أحد الاحتمالين في الدروس [٦].
و في المسالك: «أنّ ولاية الجدّ و إن علا على الولد مقدّمة على ولاية وصيّ الأب، فإذا نصب الأب وصيّاً على ولده المولّى عليه مع وجود جدّه للأب و إن علا لم يصحّ؛ لأنّ ولاية الجدّ ثابتةٌ له بأصل الشرع، فليس للأب نقلها عنه و لا إثبات
[١] الخلاف ٤: ١٦١.
[٢] المبسوط للطوسي ٤: ٥٤.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٥٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٠، الطبعة الحجريّة.
[٥] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٨١.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٢٢.