أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٢ - أدلة هذا الحكم
الشرعي، أو عدول المؤمنين» [١].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «ثمّ إنّها تشمل من عدا الأب خاصّة، أو من عدا الأب و وصيّه من سائر الأولياء، جدّاً كان أو وصيّه القيّم عليهم، أو فقيهاً أو القيّم من قِبَله، أو عدول المؤمنين لو قلنا بولايتهم» [٢].
و لكنّ الإنصاف أنّها لا تدلّ على ولاية عدول المؤمنين؛ لأنّه- كما قلنا في الاستدلال بها على ولاية الحاكم- يكون جواز جعل القيمومة و الناظر الذي يستفاد من قوله عليه السلام:
إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر ...
منحصراً بالحاكم [٣]، و ليس ذلك لعدول المؤمنين، و لا أقلّ نشكّ فيه.
و منها: موثّقة
سماعة قال: سألته عن رجلٍ مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصيّةٍ، و له خدم و مماليك و عقد، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: «إن قام رجلٌ ثقةٌ قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس» [٤].
و دلالتها ظاهرةٌ لا سترة عليها، حيث إنّ الإمام عليه السلام رتّب الحكم على جواز تقسيم أموال الصغار الذي يستفاد من قوله عليه السلام:
«فلا بأس»
على قيام الثقة بذلك، و المعلوم من السياق عدم وجود الجدّ للصغار، و هكذا لم يكن المقصود من الثقة الحاكم الثقة، بل كان أحد المؤمنين، و هو المطلوب.
قال الشيخ الأعظم رحمه الله: «بناءً على أنّ المراد من يوثق به و يطمئنّ بفعله عرفاً و إن لم يكن فيه ملكة العدالة» [٥]
[١] نفس المصدر: ٢٢/ ٥٩٢.
[٢] كتاب البيع ٢: ٥٣٤.
[٣] مضافاً إلى أنّ كلمة ولّى ظاهرة في شخص معيّن، مع أنّ الولاية لعدول المؤمنين ليست منحصرة بفرد معيّن. م ج ف.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٤ الباب ٨٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.
[٥] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٧.