أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٧ - آراء فقهاء أهل السنة في هذه المسألة
يزوّج الصبيّة هل يتوارثان؟ قال: إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم.
قلنا: يجوز طلاق الأب؟ قال: لا.
و رواها الشيخ بطريق صحيح، و الصدوق بطريق معتبر إلى قوله: فنعم، و زاد: قال القاسم، فإذا كان أبواهما حيّين فنعم. و كذا رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره [١].
و منها: صحيحة
الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الغلام له عشر سنين فيزوّجه أبوه في صغره، أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين؟ قال: فقال: «أمّا تزويجه فهو صحيح، و أمّا طلاقه فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك، فيعلم أنّه كان قد طلّق، فإن أقرّ بذلك و أمضاه فهي واحدة بائنة، و هو خاطب من الخطّاب، و إن أنكر ذلك و أبى أن يمضيه فهي امرأته»
الحديث [٢].
و منها: صحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام لأنّ في ذيلها: قلت له:
فهل يجوز طلاق الأب على ابنه في صِغَره؟ قال: «لا» [٣]
. آراء فقهاء أهل السنّة في هذه المسألة
المشهور بينهم أيضاً أنّه لا ولاية للأولياء أباً كان أو غيره على الطلاق، و لو طلّق وليّ الصبيّ امرأته لم يصحّ، فنذكر فيما يلي شطراً من كلماتهم:
أ- الحنفية
في المبسوط للسرخسي: «و خلع الصبيّ و طلاقه باطلٌ؛ لأنّه ليس له قصد معتبر شرعاً، خصوصاً فيما يضرّه ... ثمّ قال: و كذلك فعل أبيه عليه في الطلاق
[١] الكافي ٧: ١٣٢ ح ٣، تهذيب الأحكام ٩: ٣٨٢ ح ١٣٦٥، الفقيه ٤: ٢٢٧ ح ٧٢٠، نوادر ابن عيسى: ١٣٥ ح ٣٥٠، وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٦ الباب ٣٣ من أبواب مقدّمات الطلاق، ح ٢، و ج ٢٦: ٢٢٠، أبواب ميراث الأزواج ب ١١ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٨ الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج، ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٨- ٢٠٩ الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، ح ٨.