أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤١١ - المقام الأول أن يكون المتولي فقيرا
خاصّةً، فيه أيضاً إجمال.
و رابعاً: قد يكون المال و العمل قليلين، كلبن شاة إذا حلبها، فلو أكل بقدر كفافه منه يلزم أن يكون قد أكل كلّه، و هو غير جائز قطعاً. و يظهر ذلك من خبر أبي الصباح الكناني؛ لأنّ في ذيله:
«فإن كان المال قليلًا فلا يأكل منه شيئاً» [١].
قال في مفتاح الكرامة: «و لعلّ معناه أنّه يأخذ اجرة مثل ذلك، أو أنّ مثل ذلك لا اجرة له عرفاً» [٢].
القول الثاني: أن يأخذ أقلّ الأمرين من الاجرة و الكفاية.
فإن كانت الكفاية أقلّ من اجرة المثل، فله قدر الكفاية دون اجرة المثل، و إن كانت اجرة المثل أقلّ من الكفاية، فله اجرة المثل دون الكفاية.
قال في المبسوط: «الوليّ إذا كان فقيراً جاز له أن يأكل من مال اليتيم أقلّ الأمرين من كفايته أو أجرة مثله، و لا يجب عليه قضاؤه» [٣]. و كذا في الخلاف [٤] و به قال الشهيد في الروضة [٥].
و قال العلّامة في التذكرة: «و إن كان فقيراً جاز أن يأخذ إجماعاً، و في قدره خلاف، الأقرب أن يقول يستحقّ اجرة المثل ... لكن يستحبّ له أن يأخذ أقلّ الأمرين» [٦]. و في جامع المقاصد: و هو الأصحّ [٧]. و في التنقيح الرائع [٨]
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من أبواب ما يكتسب به، ح ٣.
[٢] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٥.
[٣] المبسوط للطوسي ٢: ١٦٣.
[٤] الخلاف ٣: ١٧٩ مسألة ٢٩٥.
[٥] الروضة البهيّة ٥: ٨٠.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٣، الطبعة الحجريّة.
[٧] جامع المقاصد ٥: ١٨٨ و ١١/ ٣٠٢.
[٨] التنقيح الرائع ٢: ٣٩٦.