أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٤ - فرع
قال به الشيخ في الخلاف [١] و تبعه ابن إدريس [٢] و المحقّق النائيني [٣]. و هكذا بعض فقهاء العصر [٤].
و الدليل على إثبات القولين في هذه المسألة أيضاً ما قلناه في تقرير الصورة الثالثة من إجارة نفس الصبيّ، فراجع.
فرع
إنّ القائلين بعدم صحّة إجارة الوليّ مال الصبيّ أو نفسه مدّةً يعلم أو يحتمل البلوغ فيها، استثنوا صورة واحدة عن ذلك؛ و هي ما إذا كان ذلك هو مقتضى المصلحة اللازمة المراعاة، بحيث كانت إجارته مقتصرةً على عهد الصغر خاليةً من المصلحة، بل متضمّنةً للمفسدة. و أمّا مع ضمّ شيءٍ من زمان البلوغ ففيه المصلحة الملزمة، فحينئذٍ تكون الإجارة نافذةً و لازمة ليس له فسخها بعد البلوغ [٥].
و لقد أجاد السيّد الخوئي رحمه الله في الردّ عليهم، حيث يقول: و لكنّه غير واضح؛ نظراً إلى أنّ مجرّد وجود المصلحة- و لو كانت بالغة حدّ اللزوم- غير كافية في ثبوت الولاية ما لم يقم عليها دليل من الخارج، و المفروض قصور الدليل و عدم شموله لما بعد انقضاء عهد الصبا.
[١] الخلاف ٣: ٥٠٠ مسألة ٢١.
[٢] السرائر ٢: ٤٧٢.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ٥: ٣١.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ٥: ٣١، وسيلة النجاة ٢: ٥٢، مهذّب الأحكام ١٩: ٤٩، مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣٦.
[٥] مفتاح الكرامة ٧: ١٠٠، جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٤، كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٤٦، كتاب الإجارة للشيخ فيّاض الدّين زنجاني: ١٦٢، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ٥: ٣١.