أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٤ - أدلة جواز الرجوع من الوصية
ففي المقنعة: «و للموصي أن يستبدل بالأوصياء ما دام حيّاً، فإذا مضى لسبيله لم يكن لأحد أن يغيّر وصيّته و لا يستبدل بأوصيائه» [١].
و في النهاية: «و للإنسان أن يرجع في وصيّته ما دام فيه روح، و يغيّر شرائطها و ينقلها من شيءٍ إلى شيء و من إنسان إلى غيره، و ليس لأحد عليه فيه اعتراض» [٢].
و في الشرائع: «الوصيّة عقد جائز من طرف الموصي ما دام حيّاً؛ سواء كانت بمال أو ولاية» [٣].
و في التذكرة: «حكم الوصيّة بالولاية الجواز من الموصي، فله الرجوع في وصيّته متى شاء، كما كان له الرجوع في وصيّته بالمال، و لا نعلم فيه خلافاً، فيجوز له الاستبدال بالموصى إليه، و تخصيص ولايته و تعميمها و إدخال غيره معه، و إخراج من كان معه» [٤].
و جاء في تفصيل الشريعة: «فله أن يرجع فيها ما دام فيه الروح كلًاّ أو بعضاً من جهة الكميّة أو الكيفيّة، كما أنّ له تغيير الوصي و الموصى له و غير ذلك، غاية الأمر أنّه لو رجع عن بعض الجهات يبقى غيرها بحاله ... و كما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال، كذلك له الرجوع في القيّم و في الامور التي يتصدّاها» [٥].
أدلّة جواز الرجوع من الوصيّة
و قد استدلّ لهذا الحكم بوجوه:
الأوّل: الإجماع
[١] المقنعة: ٦٦٩.
[٢] النهاية للطوسي: ٦٠٩.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٢٤٤.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٢، الطبعة الحجريّة.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ٢٠١- ٢٠٢.