أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٢ - آراء فقهاء أهل السنة في الولاية على قبض الهبة
له أن يقبل هبة غيره فكذا يقبل هبة نفسه، لعموم ولايته؛ فلا وجه لاختصاصها بغيره» [١].
و في المسالك: «و الأصحّ أنّ حكم الوصيّ حكم الأب و الجدّ» [٢]. و اختاره أيضاً في الحدائق [٣].
و في الجواهر: بل ولاية الوصيّ في الحقيقة من ولاية الأب و الجدّ، مع أنّ ولاية الحاكم هنا منتفية؛ لأنّه وليّ من لا وليّ له، و في الفرض المذكور وصيّ أحد الأبوين موجود [٤].
و أجاب العلّامة عمّا استدلّ به الشيخ بالمنع من حكم الأصل؛ فإنّ له أن يبيع و يقبل الشراء. و أيضاً بوجود الفرق بينهما؛ فإنّ المعاوضة قد يحصل فيها التغابن، و أمّا الهبة؛ فإنّها عطيّة محضة، فكانت المصلحة فيها ظاهرةً [٥].
الفرع الثالث: قال العلّامة: «و للوليّ أن يهب مال الطفل بشرط الثواب مع المصلحة
، إمّا مع زيادة الثواب على العين، أو مع تحصيل أمر من المتهب ينتفع به الطفل نفعاً يزيد على بقاء العين له» [٦].
آراء فقهاء أهل السنّة في الولاية على قبض الهبة
إنّهم قائلون بأنّ الأولياء- الأب و الجدّ و وصيّهما و الامّ في بعض الأحوال- و كلّ من يعول الصبيّ من الأخ و العمّ و غيرهما يتولّى في قبول الهبة و قبضها عن
[١] مختلف الشيعة ٦: ٢٤٤ مسألة ١٩.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ٢٦.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٢: ٢١٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ١٧٧.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٢٤٤ مسألة ١٩.
[٦] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٣، الطبعة الحجريّة.