أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٠ - امور هامة ينبغي ذكرها
الثالث: قاعدة نفي الضرر [١]؛ لأنّ المنفي بالقاعدة إمّا هو الحكم الضرري، أو المنفي بها هو الحكم بنفي موضوعه الضرري، و على كلّ حال أمر الشارع للوليّ و القيّم بتولية أموال الصبيّ بلا جعل عوض و اجرة له إضرار [٢] بالوليّ و القيّم؛ لأنّ الوليّ يصرف أوقاته بحفظ أموال الصبيّ و إصلاح اموره و تدبير شئونه، فإذا كان كلّ ذلك بلا عوض و اجرة تضرّر به، و هذا منفي بقاعدة نفي الضرر.
كما أشار إلى ذلك في المختلف [٣].
و قال المحقّق الفقيه القمّي رحمه الله في جامع شتاته: «الاختلاف في المسألة من جهة الاختلاف في الأخبار و التفهّم في الآيات القرآنية، و الأرجح عندي هو القول بثبوت اجرة المثل مطلقاً [٤].
و الدليل على ذلك أنّه عمل غير محرّم و محترم و كان مأذوناً فيه، بل هو مطلوب الشارع و أمر به، فيستحقّ الوليّ الاجرة؛ لأنّ المفروض أنّه لم يقصد التبرّع، و أيضاً لو لم نقل بالاجرة يلزم الإضرار للولي؛ لأنّه صرف أوقاته لُامور اليتيم من دون اجرة و عوض ... و لو لم يهتمّ بامور الصغار يلزم الإضرار لليتيم، و الضرر منفي في الإسلام» [٥].
امور هامّة ينبغي ذكرها
الأوّل: قال في الجواهر: «لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه المسألة؛ لشدّة التأكيد كتاباً و سنّة في التجنّب عن أموال اليتامى، خصوصاً بعد خبر رفاعة المروي
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٠ الباب ١٢ من كتاب إحياء الموات، ح ٣ و ٤ و ٥.
[٢] إضرار بهما في صورة الفقر دون الغنى. م ج ف.
[٣] مختلف الشيعة ٥: ٦٥.
[٤] أي سواء كان الوليّ فقيراً أو غنيّاً.
[٥] جامع الشتات ٢: ٤٧٤.