أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٢ - امور هامة ينبغي ذكرها
عن القصد فالظاهر جواز الأخذ؛ لأنّه مأمور بالعمل من الشارع فيستحق عوضه.
و أمّا لو نوى التبرّع بعمله لم يكن له أخذ شيء مطلقاً، كما في المسالك [١] و في الرياض: «بشرط أن لا يكون بعمله متبرّعاً [٢]»، و كذا في مفاتيح الشرائع [٣] و الجواهر [٤].
و هكذا لم يجز للوصيّ أخذ شيء من أموال الأيتام، إذا عيّن الموصي مقدار المال الموصى به و طبّقه على مصرفه المعيّن المقدّر، بحيث لم يُبق شيئاً لُاجرة الوصي و استلزم أخذ الاجرة إمّا الزيادة عن المال الموصى به، أو النقصان في مقدار المصرف، كما إذا أوصى بأن يصرف ثلثه، أو عيناً معيّناً من تركته أو مقداراً من المال، كألف درهم في استئجار عشرين سنة عبادة كلّ سنةٍ كذا مقداراً، و قد ساوى المال مع المصرف كما في الوسيلة [٥] للسيّد الفقيه الاصفهاني. و كذا في تحريرها [٦]. و في تفصيل الشريعة في شرح كلام الماتن: «لم يجز له أن يأخذ الاجرة- و لو اجرة المثل- لنفسه؛ لأنّه بقبوله الوصيّة الكذائيّة، أو بعدم ردّها مع الإمكان، كأنّه تبرّع بإجراء الوصيّة و تنفيذها و عدم أخذ الاجرة أصلًا» [٧].
الثالث: قال السيوري: «إذا جعل الموصي للوصيّ شيئاً لحقّ سعيه، فإن كان اجرة مثله من غير زيادةٍ صحّ بلا خلاف. و إن زاد، فإن خرجت الزيادة من الثلث
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٧٨.
[٢] رياض المسائل ٦: ٢٨٨.
[٣] مفاتيح الشرائع ٣: ١٨٨.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ٢٤٠.
[٥] وسيلة النجاة ٢: ١٥١- ١٥٢.
[٦] تحرير الوسيلة ٢: ١٠٢ مسألة ٥٩.
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الوصيّة: ٢٠١.