أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٣٣ - آراء فقهاء أهل السنة في الوصية بالولاية للام
آراء فقهاء أهل السنّة في الوصية بالولاية للُامّ
إنّهم في هذه المسألة على قولين:
الأوّل: ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعيّة و الحنابلة و الحنفيّة من أنّه لا تصحّ الوصاية في أمر الأطفال للُامّ.
ففي روضة الطالبين: «ليس لغير الأب و الجدّ الوصاية في أمر الأطفال و لا للُامّ» [١].
و في مختصر اختلاف العلماء: «لمّا لم يكن للُامّ و الأخ ولاية في مال الصغير كذلك وصيّهما، و قد اتّفقوا على أنّ وصيّهما لا يتصرّف فيما لم يرثه الصغير عنهما» [٢].
و هكذا صرّح في البيان: ب «أنّ الامّ لا ولاية لها بالنظر في مال ولدها» [٣] و كذا في مغني المحتاج [٤] و كشّاف القناع [٥].
و قال ابن عابدين: «و أمّا وصيّ الأخ و الامّ و العمّ و سائر ذوي الأرحام ... لهم بيع تركة الميّت لدينه أو وصيّته ... لا بيع عقار الصغار؛ إذ ليس لهم إلّا حفظ المال و لا الشراء للتجارة و لا التصرّف فيما يملكه الصغير ... مطلقاً؛ لأنّهم بالنظر إليه أجانب» [٦].
الثاني: ما ذهبت إليه المالكيّة، فإنّهم قالوا بصحّة الوصاية في أمر الأطفال للُامّ بشروطٍ ثلاثة ذكرت في كلماتهم.
ففي حاشية الخرشي: «إنّ الامّ يجوز لها أن توصي على الصغير بشروط ثلاثة:
[١] روضة الطالبين ٥: ٣٧٦.
[٢] مختصر اختلاف العلماء ٥: ٧١.
[٣] البيان في مذهب الشافعيّ ٨: ١٥٠.
[٤] مغني المحتاج ٣: ٧٦.
[٥] كشّاف القناع ٤: ٤٨٤.
[٦] حاشية ردّ المحتار ٦: ٧١٤.