أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٣ - إثباتها عند عدم الاختلاف
المبحث السابع: الطرق المعتبرة لإثبات الوصيّة بالولاية
و البحث عنها يقع في مقامين:
الأوّل: إذا لم يكن بين الورثة و الوصيّ اختلاف في مورد الوصيّة.
الثاني: إذا اختلفوا في ذلك.
إثباتها عند عدم الاختلاف
تثبت الوصيّة بالولاية- فيما إذا لم يكن هناك اختلاف- كغيرها بعدّة امور نذكرها على الترتيب التالي:
أ: العلم، تثبت الوصيّة بالولاية بالعلم الوجداني؛ لأنّ الموضوعات التي تعلّقت بها الأحكام إنّما يراد بها الامور الواقعيّة، كما هو مقتضى مدلولات الألفاظ، و الطريق إلى الواقع هو العلم، و لما حقّق في محلّه من أنّ العلم حجّة بذاته، و الردع عن العمل على طبقه أمرٌ غير معقول، فلو علم الوصيّ أنّ الموصي أوصى له بذلك و قبلها وجب عليه إنفاذ الوصيّة فيما أوصى به إليه.
ب: إقرار الورثة، كذلك تثبت الوصيّة بالولاية بإقرار الورثة و تصديقهم للوصيّ. قال في التذكرة: «لو أقرّ الورثة بأسرهم بالوصيّة بالمال أو الولاية تثبت فيما لا تفتقر إلى الشهادة» [١] أي لا يكون اختلاف بين الورثة و الوصيّ.
و قال في موضع آخر: «إذا ثبتت الوصيّة إمّا بالإشهاد أو بالإقرار فإنّ
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٢٢، الطبعة الحجريّة.