أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٤ - إثباتها عند عدم الاختلاف
حكمها يثبت» [١].
و في التحرير: «لو صدّقوا الورثة الوصيّ حكم عليهم بهذه الوصيّة» [٢].
و في منهاج الصالحين: «تثبت الوصيّة العهديّة بإقرار الورثة جميعهم» [٣].
و يدلّ عليه بناء العقلاء على قبول الإقرار في هذا المقام، و لم يثبت ردع من الشرع.
ج: البيِّنة؛ لأنّه قام الإجماع من الفقهاء على حجّية البيِّنة مطلقا؛ سواء كان في باب القضاء أو غيره؛ لأنّ من لاحظ كلماتهم في الأبواب المختلفة يستظهر منها أنّ اعتبار البيّنة متسالم عليه بين الأصحاب في باب القضاء، و كذلك في سائر الموضوعات، و لا يبعد أن يكون هذا الإجماع تعبّدياً كاشفاً عن قول المعصوم أو الدليل المعتبر، فلا شبهة في ثبوت الوصيّة بالولاية بشهادة عدلين، و لم يرد دليل يمنع عن اعتبارها في ذلك.
د: خبر الثقة، يدلّ عليه موثّقة
إسحاق بن عمّار- التي رواها المشايخ الثلاثة- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير و كان مريضاً، فقال لي: إن حدث بي حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً و أعط أخي بقيّة الدنانير، فمات و لم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين و لم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً، فقال: «أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير كما قال» [٤].
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٣، الطبعة الحجريّة.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٨٤.
[٣] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ٢: ٢٢٨.
[٤] الكافي ٧: ٦٤ ح ٢٧، تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٧، الفقيه ٤: ١٧٥، وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٢ الباب ٩٧ من كتاب الوصايا، ح ١.