أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٥ - المطلب الثاني
ففي التذكرة: «إنّ الوصيّة عقد جائز من الطرفين، فللموصي الرجوع في وصيّته؛ سواء كانت الوصيّة بمال أو منفعة أو ولاية، بلا خلاف بين علمائنا في ذلك» [١].
و في المسالك: «لا خلاف في جواز رجوع الموصي في وصيّته ما دام حيّاً، لأنّه ماله و حقّه» [٢].
و كذا في الجواهر، و زاد: «بل الإجماع بقسميه عليه» [٣].
الثاني: أنّ الوصيّة من العقود غير اللازمة، فيجوز الرجوع فيها [٤].
الثالث: النصوص المستفيضة:
منها: صحيحة
عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّةٍ أو مرض» [٥].
و منها: صحيحة
بريد العجلي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها و يحدث في وصيّته ما دام حيّاً» [٦].
و كذا غيرهما من النصوص الكثيرة بل المتواترة [٧].
و دلالة الروايات على جواز الوصيّة من قبل الموصي، و أنّ من حقّه الرجوع عنها و تبديلها متى شاء ثابتةٌ بوضوح.
المطلب الثاني:
رجوع الموصى إليه عن الوصيّة
لا خلاف أيضاً في أنّه لا يجب على الوصيّ قبول الوصيّة؛ سواء كانت الوصيّة
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٤، الطبعة الحجريّة.
[٢] مسالك الأفهام ٦: ١٣٥.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٦٥.
[٤] التنقيح الرائع ٢: ٣٦٨.
(٥، ٦) وسائل الشيعة ١٣: ٣٨٦ الباب ١٨ من كتاب الوصايا، ح ٣ و ٤.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ٣٨١- ٣٨٩ الباب ١٧- ١٩ من كتاب الوصايا.