أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٠ - ه نظر المميز إلى عورة الرجل أو المرأة
و يجيء في باب جنايات الأطفال زيادة توضيح في هذه المسألة.
و أورد في المستمسك عليه بأنّ الآية الشريفة ليست واردة في تحريم نظر الصبيّ إلى العورة، و إنّما في تحريم التطلّع على بعض الأفعال و الأحوال التي يستقبح التطلّع عليها و يستحيى منه ... فالآية الاولى ليست واردة في النظر إلى العورة الحرام، و لا في تحريم ذلك على غير البالغ [١]. انتهى ملخّصاً.
و كذا في مباني العروة [٢].
و يرد عليهما أوّلًا: أنّ الحكم بالاستئذان لأجل عدم النظر إلى العورة، و هو أوّل ما يتبادر من هذا الحكم، و لذا يقدّم في كلام العرف عند تعليل الاستئذان، فإذا قيل: لما ذا الاستئذان؟ اجيب بأنّه لأجل أن لا يرى عورتهما و حالات العرى و الجماع، كما عن بعض المعاصرين [٣].
و ثانياً: أنّ إطلاقات الأخبار التي تدلّ على حرمة النظر إلى العورة شاملة للصبيّ المميّز أيضاً، و هكذا النصوص الدالّة على وجوب تستّر العورة الملازم عرفاً لحرمة النظر، و هي ما يلي:
١- معتبرة
حنّان بن سدير، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام في حديث قال:
«ما يمنعكم من الازر؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام»،
الحديث [٤].
فإنّ إطلاقها يشمل غير البالغ المميِّز، لأنّ مقتضى قوله عليه السلام:
«عورة المؤمن على المؤمن حرام»
هو حرمة نظر المؤمن إلى عورة المؤمن من دون تقييد بكونه
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٠.
[٢] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٨٧.
[٣] الفقه، كتاب النكاح ١: ١٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٦٨ الباب ٩ من أبواب آداب الحمّام، ح ٤.