أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٩١ - القول الثاني وجوب نفقة الزوجة على الزوج الصغير
و الجواب عن الثالث: أنّ المخرج هو النكاح الصحيح [١]. بتعبير أوضح:
أصالة البراءة حجّة مع عدم دليلٍ ناقلٍ، لكنّه موجود هنا بالعمومات الدالّة على وجوب نفقة الأزواج، و الأصل عدم التخصيص [٢].
و الجواب عن الرابع: أنّ هذا أوّل الكلام، و إثباته على مدّعيه، و على فرض وجوده لا دليل على حجيّته، فالأقوى وجوب نفقة الزوجة الكبيرة التي لا تمتنع من تمكين نفسها، على الزوج الصغير (أي على وليّه) و إن كان هو لا يتمكّن من التمكين، و سنذكر دليله قربياً.
[القول الثاني] وجوب نفقة الزوجة على الزوج الصغير
القول الثاني:- و هو الحقّ- أنّه يجب على الزوج الصغير نفقة زوجته الكبيرة؛ بأن يؤدّي وليّه من مال الصغير أو من مال نفسه.
قال المحقّق: «أمّا لو كانت كبيرة و زوّجها صغيراً قال الشيخ رحمه الله: لا نفقة لها، و فيه إشكال منشؤه تحقّق التمكين من طرفها، و الأشبه وجوب الإنفاق» [٣].
و قال العلّامة: «و أمّا الزوجة الكبيرة؛ فإنّ لها النفقة إذا كانت ممكِّنةً من نفسها، و بذلت التمكين عند الحاكم و إن كان الزوج صغيراً؛ لوجود المقتضي السالم عن المعارض؛ فإنّ المقتضي- و هو التمكين المستند إلى العقد الصحيح- ثابت هنا، و المانع- و هو الصِّغر- لا يصلح للمانعيّة، كما في نفقة الأقارب و هي أضعف، و إذا لم يمنع مع ضعف السبب فأولى أن لا يمنع مع قوّته» [٤]
[١] و هو عين المدّعى و مصادرة إلى المطلوب. م ج ف.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٠٢.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٣٤٨.
[٤] مختلف الشيعة ٧: ٣٢١.