أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٨ - فرع حكم الوصية التي سجلت في الشريط أو غيره
القول الثاني: عدم الاكتفاء به، لبقاء الإجمال و الإبهام، و علّله في الإيضاح بانتفاء الدلالات الثلاث، إذ الاعتبار بوضع اللغة [١].
فرع: حكم الوصيّة التي سجّلت في الشريط أو غيره
يمكن أن يسأل إذا أوصى الموصي بوصيّة و سجّلها في شريط المسجّل أو في شريط الفيديو أو غيرهما؛ كأن يكون عبر الإنترنيت، فهل تثبت الوصيّة بالولاية و غيرهما بمثل هذه الامور أم لا؟
فنقول: قد تقدّم منّا أنّه إذا لم يكن اختلاف و مخاصمة بين الورثة و الوصيّ تثبت الوصيّة بالولاية بامور، و منها: العلم الوجداني أو الاطمئنان، فحينئذٍ لو كانت الوصيّة التي سجّلت في الشريط أو غيره واضحة مفيدة للعلم أو الاطمئنان بصحّتها و لو بمعونة القرائن، فثبوت الوصيّة بها غير بعيد.
و أمّا إذا لم تكن مفيدة للعلم و كان خوف التزوير فلا تثبت؛ لأنّ أجهزة الصوت و التصوير يُحتمل فيها الوضع و التزوير.
و يمكن أن يستدلّ على ثبوت الوصيّة بهذه الامور بعموم التعليل الوارد في ذيل صحيحة ضريس الكناسي، و كذا موثّقة سماعة، و صحيحة الحلبي و محمّد ابن مسلم؛ لأنّ الإمام عليه السلام علّل ذلك بأنّه
«لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم و لا تبطل وصيّته» [٢].
و من الواضح أنّه إذا لم نقل بوجوب إنفاذ الوصيّة التي كانت مسجّلة في الشريط، أو أرسلها الموصي عِبر الانترنيت، يلزم بطلان الوصيّة و تضييع حقّ امرئ مسلم.
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٠ الباب ٢٠ من كتاب الوصايا، ح ١ و ٣ و ٥.