أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١ - إذا عقد على الصغيرين غير وليهما
و الحدائق [١] و الرياض [٢] و كشف اللثام [٣]. و اختاره أيضاً الفقهاء المعاصرين [٤].
و به قال في تحرير الوسيلة، و أضاف بأنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث. و أمّا مع عدمه- كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر أو كان الباقي هو الزوج و كان المهر اللّازم عليه- على تقدير الزوجيّة- أزيد ممّا يرث- يدفع اليه بدون الحلف [٥].
و كذا في تفصيل الشريعة، و زاد بأنّ أصل الحكم حتى في صورة الحلف و تحقّقه مبنيّ على كون الإجازة كاشفةً و لو بالكشف الحكمي [٦].
و اعلم أنّ أكثر أحكام هذه المسألة موافقة للُاصول، و لا يتوقّف إثباتها على نصٍّ خاصٍّ، و مع ذلك يمكن أن يستدلّ لإثباتها بصحيحة
أبي عبيدة الحذّاء، قال:
سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام و جارية زوّجهما وليّان لهما و هما غير مدركين؟ قال:
فقال: النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار. فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا.
قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي.
قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي النكاح، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أ ترثه؟ قال: نعم، يُعزل ميراثها منه حتّى تُدرك و تَحلف باللَّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج، ثمّ يدافع إليها الميراث
[١] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٨٣- ٢٨٥.
[٢] رياض المسائل ٦: ٤١٣.
[٣] كشف اللثام ٧: ١٠٤.
[٤] العروة الوثقى و التعليقات عليها ٥: ٦٤٠، مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥١٠، مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ٢: ٣٤١، مهذّب الأحكام ٢٤: ٢٩١.
[٥] تحرير الوسيلة ٢: ٢٤٦ مسأله ٢١.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ١٢٢.