أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٦ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
في نسخته من التهذيب لفظة «بن سالم» فلعلّ المراد بعبد الحميد فيه عبد الحميد ابن سعيد الآتي؛ لأنّ هذا من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام، و المسئول عنه الجواد عليه السلام» [١].
قال النجاشي: و أمّا وثاقته فمن وجهين: من جهة هذه الرواية، كما قال التستري في ترجمته. «فكونه من أصحاب الجواد عليه السلام في غاية القرب، و حينئذٍ فيدلّ الخبر على وثاقته» [٢].
و من جهة رواية صفوان عنه، و هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، قال الشيخ في العدّة: «و لأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنّهم لا يروون و لا يرسلون إلّا عمّن يوثق به» [٣].
مضافاً إلى أنّه قيل: إنّهما واحد، و أنّه نسب تارةً: إلى أبيه، و اخرى: إلى جدّه؛ لتوصيف كليهما بأنّه مولى بجيلة كوفيّ و كليهما بالعطّار، فهو فقيهٌ موثّق، و اللَّه العالم [٤].
الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
قال الشيخ الأعظم الأنصاري- بعد ذكر الصحيحة و بيان الاحتمالات في المماثلة-: «و الاحتمال الثالث- أي الفقاهة- منافٍ لإطلاق المفهوم الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه و لو مع تعذّره، و هذا بخلاف الاحتمالات الاخر- إلى أن
[١] قاموس الرجال ٦: ٦٧.
[٢] رجال النجاشي: ٢٤٦.
[٣] العدّة في الاصول ١: ١٥٤.
[٤] حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني ٢: ٤٠٦، تنقيح المقال ٢: ١٣٥ مع تصرّف.