أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٧ - الإيراد على الاستدلال بالصحيحة و الجواب عنه
قال:- فيجب الأخذ في مخالفة الأصل بالأخصّ منها؛ و هو العَدل» [١].
و قال المحقّق النائيني في توضيح هذا الإيراد: «و على هذا الاحتمال- أي المماثلة في الفقاهة- تخرج الصحيحة عن الدلالة على ولاية غير الفقيه، لكنّه بعيد في نفسه؛ لاقتضائه بمفهومه ثبوت البأس مع عدم كون المتصدّي فقيهاً، مع أنّ مفروض مورد السؤال هو الأمر الذي يجب القيام به من غير الفقيه عند عدم الفقيه- إلى أن قال:- فالمتعيّن هو أحد الاحتمالين من الثاني أو الثالث، و حيث لا ترجيح لأحدهما على الآخر فلا جرم يجب الأخذ بالمتيقّن منهما و هو العدالة» [٢].
و المتحصّل من هذا الإيراد: أنّ هذا المفهوم «هو مفهوم الشرط، و يستفاد منه أنّه لو لم يكن القيّم فقيهاً ففيه البأس، و هذا ينافي كون التصرّف في مال اليتيم و القيام بأمره من الامور التي لا تسقط بتعذّر إذن الفقيه، و نعلم قطعاً بولاية عدول المؤمنين عند تعذّر الوصول إلى الفقيه، مع أنّ إطلاق ذلك المفهوم يمنع عن ذلك.
و أجاب نفسه قدس سره بأنّه يمكن أن يكون المفروض في مورد الرواية صورة التمكّن من الرجوع إلى الفقيه، و أنّ البأس كان في تصدّي غيره لأجل التمكّن من تصدّيه ...» [٣].
و أظهر منه ما أجاب عنه السيّد الخوئي رحمه الله بوجهين:
أوّلًا: النقض بإرادة المماثلة في العدالة؛ إذ المحذور المذكور وارد على هذا أيضاً، للعلم بوصول النوبة إلى المؤمنين الفاسقين مع تعذّر العدل منهم العياذ باللَّه، مع أنّ المفهوم ينفي جواز توليتهم على ذلك.
و ثانياً: أنّه قد حقّق في محلّه أنّ أصالة عدم التقييد و ظهور الإطلاق إنّما يتّبع
[١] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥.
(٢- ٣) المكاسب و البيع للنائيني ٢: ٣٣٩ و ٣٤٠.