أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٦ - القول الثاني عدم ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام
المتعيّن للقيام بها: إمّا لثبوت ولايته عليها بالأدلّة العامّة، أو لكونه هو المتيقّن من بين المسلمين، أو لئلّا يلزم الهرج و المرج، فيعتبر قيام الفقيه به مباشرة أو إذنه أو استنابته، و مع تعذّره فيقوم به سائر المسلمين، و لمّا كان العدل أولى بالحفظ و الإصلاح، فمع وجوده هو المتعيّن» [١].
و مثل ذلك ما قال الإمام الخميني رحمه الله [٢].
[القول الثاني] عدم ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام
القول الثاني: عدم ثبوت ولاية عدول المؤمنين على أموال الأيتام.
قال في السرائر- بعد نقل كلام الشيخ رحمه الله في الخلاف و النهاية-: «و الذي يقتضيه المذهب أنّه إذا لم يكن سلطان يتولّى ذلك، فالأمر فيه إلى فقهاء شيعته عليه السلام من ذوي الرأي و الصلاح؛ فإنّهم عليهم السلام قد ولّوهم هذه الامور، فلا يجوز لمن ليس بفقيهٍ تولّي ذلك بحال، فإن تولّاه فإنّه لا يمضي شيء ممّا يفعله؛ لأنّه ليس له ذلك بحال» [٣].
و الوجه فيه: أنّ إثبات اليد على مال الطفل و التصرّف فيه بالبيع و الشراء و غيرهما موقوف على الإذن الشرعي و هو منتفٍ [٤].
و قد ظهر الجواب عنه ممّا ذكرنا في الاستدلال على القول الأوّل، مع احتمال حمله على ما يوافق قول المشهور؛ بأن يكون المقصود منه المنع من ولايتهم إذا كان الحاكم الشرعي موجوداً.
[١] منية الطالب ٢: ٢٤١.
[٢] كتاب البيع ٢: ٥٠١.
[٣] السرائر ٣: ١٩٣- ١٩٤.
[٤] جامع المقاصد ١١: ٢٦٦، مسالك الأفهام ٦: ٢٦٥.