أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٣ - إيضاح
و تبعه في ذلك السيّد السبزواري [١].
نقول: و يظهر ممّا تقدّم أنّ جملة من النصوص تكون صحيحة.
و العجب من السيّد الخوئي، حيث قال: ليس في المقام رواية واحدة صحيحة السند، و تامّة الدلالة يمكن الاعتماد عليها لإثبات الحكم، و عليه: فمقتضى أصالة البراءة هو الجواز» [٢].
و قال المجلسي: «قوله عليه السلام: فلا تضعها. ظاهره الحرمة، و ربما يحمل على الكراهة مع عدم الريبة، كما هو ظاهر خبر الثاني، و الاحتياط في الترك» [٣].
و في وسيلة النجاة و تحريرها: «الأحوط عدم تقبيلها و عدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين» [٤].
و تبعهما في ذلك الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني [٥].
نقول: لا وجه لهذا الاحتياط و لا الحمل على الكراهة؛ لأنّه لا قصور في دلالة النصوص على الحرمة، و لم تكن هناك قرينة على الخلاف؛ و إنّما نوقش في سندها، و قد عرفت أنّه يحصل لنا الوثوق بصدور جملة من هذه النصوص من المعصوم عليه السلام، فتلك الروايات تامّة الدلالة و السند في إثبات هذا الحكم.
إيضاح
و اعلم أنّ ما ذكرنا في هذا المبحث من حكم تقبيل الصبيّة في كلتا الصورتين
[١] مهذّب الأحكام ٢٤: ٤٨.
[٢] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩٣.
[٣] مرآة العقول ٢٠: ٣٧١، ح ١.
[٤] وسيلة النجاة ٢: ٢٣٣، تحرير الوسيلة ٢: ٢٣٢- ٢٣٣.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٤٥- ٤٦.