أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٠ - أدلة هذا القول
نقول: و ما قالوا وجيه؛ لأنّ الاحتياط حسن في كلّ حال، إلّا أنّه لا دليل عليه وجوباً كما أثبتناه.
عدم اعتبار المصلحة في تصرّفات الحاكم
القول الثالث: أنّه لا يجب على الحاكم رعاية المصلحة في تصرّفاته في أموال الصغار، و هكذا رعاية الأصلحيّة، بل يكتفى بمجرّد عدم المفسدة.
جاء في مصباح الفقاهة: «ربما قيل: إنّ المناط عدم الضرر فقط و إن لم يكن فيه نفعٌ» [١].
و قال الشيخ الأعظم: «نعم، ربما يظهر من بعض الروايات أنّ مناط حرمة التصرّف هو الضرر، لا أنّ مناط الجواز هو النفع» [٢].
و تردّد فيه في الجواهر في باب التجارة، حيث قال: «بل لا يمكن استقصاء أفراد ولاية الحاكم و أمينه؛ لأنّ التحقيق عمومها في كلّ ما احتيج فيه إلى ولاية في مال أو غيره؛ إذ هو وليّ من لا وليّ له، و لهما تولية طرفي العقد في الاقتراض و غيره من التصرّفات التي فيها المصلحة أو لا مفسدة فيها» [٣].
و لكنّه قدس سره اختار في غيره اعتبار المصلحة.
أدلّة هذا القول
و يمكن أن يستدلّ لهذا القول برواياتٍ:
منها: حسنة الكاهلي المتقدّمة [٤]؛ و استظهر منها الشيخ الأعظم قدس سره «أنّ المراد
[١] مصباح الفقاهة ٥: ٧٩.
[٢] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٣٤.
[٤] في ص ٢٦٤.