أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٨ - اعتبار الأصلحية في تصرفات الحاكم
المحقّق الاصفهاني [١].
و أمّا أصالة عدم نفوذه؛ فإنّها مسلّمة، إلّا أنّها ليست دليلًا على اعتبار الأصلحيّة كما هو ظاهرٌ؛ لأنّها بالنسبة إليه مثبتةٌ.
و أمّا عدم وقوع العدميّات غاية للوجودي؛ فإنّه و إن كان كذلك، إلّا أنّه لا يجب أن تكون غاية الأمر الوجودي راجعةً إلى المولّى عليه دائماً، فلعلّها تكون راجعةً إلى الوليّ، كسهولة حفظ المال و غيره.
فهذه الوجوه التي ذكرها الشهيد رحمه الله لمراعاة الأصلح لا تخلو عن إشكال [٢] بل منع، و القول بوجوب مراعاة الأصلحيّة في تصرّف الوليّ لا دليل عليه أوّلًا.
و ثانياً: أنّه ممّا لا يتناهى في بعض الأوقات كما أشار إليه الشهيد رحمه الله [٣] و المحقّق القمّي [٤]؛ لأنّ الأصلح لا آخر له، و كلّ تصرّف يفرض كونه صلاحاً يمكن أن يكون تصرّف آخر أصلح و أحسن منه، أشار إليه في الجواهر، حيث قال: «لو قلنا بوجوب مراعاة الأصلحيّة التي لا أصلح منها يقتضي ذلك تعطيل مال الطفل؛ إذ ما من حسن إلّا و هناك أحسن منه، و غاية ما يعتبر في تصرّف الوليّ أن يكون مقروناً بالصلاح و الحسن بما يعدّه أهل العرف مصلحة لليتيم» [٥].
و قال الشيخ الأعظم رحمه الله: «الظاهر أنّ فعل الأصلح في مقابل ترك التصرّف رأساً غير لازم؛ لعدم الدليل عليه» [٦]
[١] حاشية المكاسب، للمحقّق الاصفهاني ٢: ٤٣٣.
[٢] حاشية المكاسب للمحقّق الاصفهاني ٢: ٤٣٤ مع زيادةٍ و تصرّف.
[٣] القواعد و الفوائد ١: ٣٥٢.
[٤] جامع الشتات ٢: ٤٥٧.
[٥] جواهر الكلام ٢٥: ١٦١ مع تصرّفٍ يسيرٍ.
[٦] كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٧٩.