أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٢ - الإيراد على الاستدلال و الجواب عنه
يشارك الأب في الحكم، و يدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص و ماله- الذي منه مال ابنه- لأبيه. و ما دلّ على
أنّ الولد و والده لجدّه» [١]
. و هكذا مقتضى قوله عليه السلام في رواية الكافي و غيره،
يجوز عليها تزويج الأب و الجدّ
عدم الفرق بين الأجداد.
قال الإمام الخميني قدس سره بعد نقل بعض الروايات المتقدّمة و تقريب الاستدلال بها و وجه الجمع بينها ما هذا نصّه: «و الظاهر المتفاهم منها بحكم التعليل عدم الفرق بين الجدّ و جدّ الجدّ و إن علا ... فإنّه يفهم العرف من التعليل- الوارد في الروايات- أنّ الأجداد كالجدّ القريب و كالأب في الولاية- إلى أن قال:- فإنّ جعل الولاية للأب و الجدّ و إن علا ليس بجعل النبيّ صلى الله عليه و آله، بل بجعل إلهيّ، بل لا يبعد أن يكون حكم اللَّه تبارك و تعالى بنفوذ تصرّفاتهم موضوعاً لانتزاع الولاية، لا أنّ المجعول هي بلا واسطة» [٢].
و لكن توقّف في الجواهر و قال: «في تعدّي الحكم إلى أب الجدّ و جدّ الجدّ و إن علا مع الأب نظر، و لعلّ إطلاق القائل يقتضيه. نعم، قد يتوقّف في تقديمه على من هو أدنى منه؛ لعدم انسباقه من الأب، فتأمّل جيّداً» [٣].
الإيراد على الاستدلال و الجواب عنه
و ربما يستشكل في صحّة هذا الاستدلال بالنبوي على ولاية جدّ الجدّ و إن علا، بأنّه يلزم منه إثبات الموضوع بالحكم، نظير الإشكال الذي في حجّية الأخبار مع الواسطة في باب حجّية الخبر الواحد.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٤٢.
[٢] كتاب البيع للإمام الخميني ٢: ٤٤٢.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ١٠٢.