أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٢ - القول الثاني اقتضاء عقد النكاح بذاته للنفقة
قال ابن إدريس: «و الأولى عندي أنّ على الكبير النفقة لزوجته الصغيرة، لعموم وجوب النفقة على الزوجة، و دخوله مع العلم بحالها، و هذه ليست ناشزة، و الإجماع منعقد على وجوب نفقة الزوجات» [١].
و جعله الشيخ قدس سره قولًا و لم يصحّحه، حيث قال: «فإن كان كبيراً و هي صغيرة لا يجامع مثلها، فهل عليه نفقتها أم لا؟
قيل فيه وجهان:
أحدهما: لها النفقة؛ لأنّ عقد النكاح يقتضي الإنفاق، فإذا تزوّج علم أنّه دخل على بصيرة من الإنفاق عليها» [٢].
و قال العلّامة رحمه الله: «إنّما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التامّ- إلى أن قال:- و هل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز، أو بالتمكين؟ فيه إشكال» [٣].
و قال المحدّث البحراني: إنّ المشهور لم يقيموا لتوقّف وجوب النفقة على التمكين دليلًا واضحاً و لا برهاناً لائحاً غير مجرّد الدعوى، مع ظهور الأدلّة على خلافه، فالأظهر هو القول المخالف للمشهور، و هو ترتّب وجوب النفقة على مجرّد الزوجيّة التي لا خلاف في حصولها بمجرّد العقد [٤].
و في نهاية المرام: «و ربما قيل بوجوب النفقة بالعقد كالمهر» [٥]، و هو ظاهر كلام ابن زهرة أيضاً [٦].
و قال السيّد الخوئي رحمه الله: «و المشهور أنّ وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز،
[١] السرائر ٢: ٦٥٥.
[٢] المبسوط ٤: ٣١٥.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ١٠٣.
[٤] الحدائق الناضرة ٢٥: ٩٩- ١٠٠.
[٥] نهاية المرام ١: ٤٧٤.
[٦] غنية النزوع: ٣٥٢.