أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣ - القول الأول عدم الحرمة
٤- بنات الزوجات «الربائب».
و لمّا لم تكن الربائب هنا متصوّرة لكون الزوجة صغيرة، يقع الكلام في الثلاثة الاولى.
المسألة الاولى: نكاح امّ الزوجة الصغيرة
هل تحرم امّ الزوجة الصغيرة على الزوج بمجرّد العقد و إن لم يدخل بالمعقودة؟
فيه ثلاثة أقوال:
[القول] الأوّل: عدم الحرمة.
الثاني: الحرمة.
الثالث: التوقّف.
أمّا القول الأوّل: فذهب إليه ابن أبي عقيل؛ فإنّه اشترط في تحريم الامّ الدخول بالبنت، و مال إليه الصدوق و الكليني، و به قال بعض أهل السنّة أيضاً [١].
قال في المختلف: «قال ابن أبي عقيل: قال اللَّه- تعالى-: (وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ) ثمّ شرط في الآية شرطاً، فقال:
(اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ...) فالشرط عند آل الرسول، في الامّهات و الربائب جميعاً الدخول، و إذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ ماتت عنه أو طلّقها قبل أن يدخل، بها فله أن يتزوّج بامّها و ابنتها.
و أمّا الصدوق،
فإنّه روى في الفقيه عن جميل بن درّاج، عن الصادق عليه السلام أنّه سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ تزوّج امرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، هل تحلّ له ابنتها؟ قال: «الامّ و الابنة في هذا سواء، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت
[١] بدائع الصنائع ٢: ٥٣١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ١٠٦.