أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٤ - المطلب الثالث عدم كون الإفضاء موجبا للبينونة
عن الاصول القطعيّة الثابتة من حصول الحلّية بعقد النكاح و الأصل بقاؤها، فلا بدّ من حملها على صورة الإفضاء التي لا خلاف في كونها سبباً للتحريم المؤبّد مع بقاء الزوجيّة.
المطلب الثالث: عدم كون الإفضاء موجباً للبينونة
هل تبين الزوجة الصغيرة من الزوج بمجرّد الإفضاء، و ينفسخ العقد و لا يحتاج إلى الطلاق، أو تبقى في حباله و لا تبين منه إلّا بالطلاق، فيه قولان.
الأوّل: ما ذهب إليه ابن حمزة [١]، و اختاره المحقّق الثاني، حيث قال: «و قول ابن حمزة ليس ببعيد» [٢]، و علّل بأنّ التحريم المؤبّد ينافي النكاح بحيث لا ينسجم القول بالتحريم مع بقاء الزوجيّة، و لأنّ التحريم المؤبّد يمنع النكاح سابقاً فيبطله لاحقاً، كالرضاع و اللعان و القذف للزوجة الصمّاء [٣].
و أورد عليه الشيخ الأعظم بأنّ انحصار ثمرة النكاح في حلّ الاستمتاع إنّما يوجب عدم جواز ابتداء النكاح على من يحرم مؤبّداً، و لا يوجب إبطال نكاح الثابت سابقاً [٤].
الثاني:- و هو الأقوى- أنّه تبقى في حباله و لا تبين منه إلّا بطلاقٍ، صرّح به ابن الجنيد كما في المختلف [٥]، و هو ظاهر كلام المفيد أيضاً [٦]، و قال ابن إدريس:
تحرم عليه مؤبّداً و كان مخيّراً بين إمساكها و تطليقها [٧]
[١] الوسيلة: ٢٩٢.
(٢ و ٣) جامع المقاصد ١٢: ٣٣٢.
[٤] كتاب النكاح، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٠: ٤٢٨.
[٥] مختلف الشيعة ٧: ٦٤.
[٦] المقنعة: ٧٤٧.
[٧] السرائر ٢: ٥٣٠.