أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢٨ - أدلة جواز النظر إلى الصغيرة
و يشهد له التتبّع في كلمات الفقهاء، إذ لم يوجد خلافٌ بين أصحابنا المتقدِّمين و المتأخِّرين.
و منها: و ما ورد في عدم وجوب القناع على الصغيرة، و جواز تكشّف المرأة عند الصبيّ:
١- كصحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يصلح للجارية إذا حاضت إلّا أن تختمر [١] إلّا أن لا تجده» [٢].
حيث إنّ مفهوم الشرط يدلّ على عدم وجوب الاختمار قبل البلوغ، فلا بأس بالنظر إليها؛ لأنّ وجوب التستّر عليها مقدّمة لعدم النظر إليها، فإذا لم يجب التستّر جاز النظر؛ للتلازم عرفاً بين عدم وجوب التستّر، و جواز النظر بالإضافة إلى المناط.
٢- صحيحة
عبد الرحمن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها و بينه محرم؟ و متى يجب عليها أن تقنّع رأسها للصلاة؟ قال: «لا تغطّي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة» [٣].
يعني حتّى تحيض؛ فإنّها تدلّ بوضوح على عدم وجوب التستّر عليها، و جواز إبدائها لشعرها ما لم تحض، و بثبوت ذلك يثبت جواز النظر إليها بالملازمة العرفيّة كما تقدّم [٤]
[١] «و اختمرت المرأة: أي لبست خمارها و غطّت رأسها» مجمع البحرين ١: ٥٥٣ مادّة خمر. و كذا في لسان العرب ٢: ٣١٤ خمر.
و قال في مجمع البيان ٧: ٣١٦: «و الخمر: المقانع جمع خمار، و هو غطاء رأس المرأة» و كذا في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٢: ٢٣٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ١٦٨، الباب ١٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، ص ١٦٩ ح ٢.
[٤] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٨٧- ٨٨.