أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٢ - ج نظر الصبي إلى المرأة الأجنبية
و في تفصيل الشريعة: «إذا ترتّب عليه- أي على نظر المرأة إلى الصبيّ المميّز- الثوران، فإن كان الترتّب فعليّاً فلا شبهة في عدم الجواز. و أمّا إذا لم يكن الترتّب فعليّاً، بل كان النظر منهما موجباً للثوران بالقوّة، فمقتضى الاحتياط ... الترك، و الوجه فيه رعاية مذاق الشرع، حيث إنّ الشارع لا يرضى بذلك بعد كون المنظور إليه أجنبيّاً و إن كان صبيّاً» [١] [٢].
ج: نظر الصبيّ إلى المرأة الأجنبيّة
الصبيّ إمّا يكون مميّزاً و إمّا غير مميّزٍ، فإن كان الناظر صبيّاً غير مميِّز فلا بأس أن ينظر إلى المرأة؛ بمعنى أنّه لم يحرم عليها التكشّف له.
قال في التذكرة: «الطفل الذي لم يظهر على عورات النساء لا حجاب منه، لقوله- تعالى-: (... أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ) [٣].
و بالجملة: إذا لم يبلغ مبلغاً يحكي ما يرى فحضوره كغيبته، و يجوز له التكشّف من كلّ وجه» [٤]، و لا يجب على الوليّ منعه منه.
و به قال المحقّق و الشهيد الثانيان [٥] و الفاضل الهندي [٦] و المحدّث البحراني [٧]
[١] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٤٧.
[٢] يمكن أن يقال: إنّه إن كان الملاك في الحرمة التلذّذ، فلا فرق بين المميّز و غيره، و على هذا فلا مجال لأخذ ثوران الشهوة و عدمه، كما لا مجال للتفصيل بين الترتّب الفعلي و غيره، و اللَّه العالم. م ج ف.
[٣] سورة النور ٢٤: ٣١.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٧٣- ٥٧٤، الطبعة الحجريّة.
[٥] جامع المقاصد ١٢: ٣٥، مسالك الأفهام ٧: ٤٩.
[٦] كشف اللثام ٧: ٣٠.
[٧] الحدائق الناضرة ٢٣: ٦٤.