أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الثاني اشتراط المصلحة أو عدم المفسدة
و في نهاية المحتاج في فقه الشافعيّة: وليّ الصغير و لو انثى أبوه، ثمّ جدّه، ثمّ وصيّهما، ثمّ القاضي العدل الأمين [١].
و أمّا الحنفيّة و المالكيّة، فلم يتعرّضوا لاشتراط العدالة في الولاية على الصبيّ في أمواله.
المطلب الثاني: اشتراط المصلحة أو عدم المفسدة
هل يشترط في نفوذ تصرّفات الأب و الجدّ توافقها مع المصلحة، أو يكفي عدم المفسدة، أو لا يعتبر شيء من ذلك؟ وجوهٌ بل أقوالٌ:
الأوّل: عدم اعتبار شيء من المصلحة أو عدم المفسدة، بل ينفذ و لو مع المفسدة، يدلّ على هذا الوجه إطلاق الأخبار:
١- كصحيحة
محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه؟ قال: يأكل منه ما شاء من غير سرفٍ. و قال: في كتاب عليّ عليه السلام إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه، و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء [٢]،
فإنّ إطلاق قوله عليه السلام:
«و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء»
يشمل نفوذ تصرّفه و لو مع المفسدة.
٢- و رواية
سعيد بن يسار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام؛ فإنّ فيها: «نعم، يحجّ منه و ينفق منه، إنّ مال الولد للوالد ...» [٣].
٣- و ما دلّ على أنّ الولد و ماله لأبيه، كما في النبويّ المشهور المتقدّم [٤]
[١] نهاية المحتاج ٤: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٩٤، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ٤.
[٤] نفس المصدر و الباب، ح ٢.