أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٢ - فرعان
ثمّ قال: «الحقّ في رفع هذا التعارض أن يُقال: المتفاهم عرفاً من أمثال هذه القضايا أنّ الأصل هو ما ابتدأ به المتكلِّم في صدر الكلام، و ما عقّبه في الذكر (الذيل ظ) [١] بمثابة التفريع على الجملة الاولى مقتصراً على بعض الأفراد لنكتة، إمّا لكونه أخفى، أو الاهتمام بذكره، أو غير ذلك» [٢] انتهى كلامه.
و لقد أجاد فيما أفاد قدس سره: فالمستفاد من الرواية أنّ وجود النفع ملاك الجواز، و ذكر الضرر في طرف الحرمة لكونه أعلى الأفراد.
و أجاب عنه الإمام الخميني بما يقرب ذلك، حيث قال: «و ممّا ذكرناه من أنّ كلامه عليه السلام سيق لمراعاة حال الأيتام، يظهر عدم التنافي بين مفهومي الشرطيتين؛ فإنّ القرينة في المقام قائمة على أنّ المراد من النفع أمر زائد على ما أتلف على اليتيم زيادة يقال معها عرفاً: إنّ في دخوله منفعة، فعلى هذا يكون الميزان الشرطيّة الاولى و مفهومها، فذكر الثانية بيان مصداق من المفهوم، و لعلّ ما ذكر جارٍ في غير المقام أيضاً، فتحمل الشرطيّة الثانية على بيان مصداق من مفهوم الاولى في جميع الموارد إلّا في ما دلّ الدليل على خلافه، و لو لم يسلم في سائر المقامات ففي المقام لا بدّ من تسليمه، لقيام القرينة عليه» [٣].
فرعان
الأوّل: أنّ هذه الإجازة للدخول في بيت الأيتام مختصّة بمثل مورد الرواية من الدخول على من تكفّل الأيتام و اختلط بهم، كما ورد في الروايات [٤] الواردة
[١] جاء في المصدر: «في الذكر» و لكن الظاهر «في الذيل» صحيح.
[٢] كتاب البيع للأراكي ٢: ٤٣- ٤٤.
[٣] كتاب البيع ٢: ٥٣٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٨ الباب ٧٣ من أبواب ما يكتسب به.