أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٨ - إيضاح
المتيقّن منه هو الحاكم الشرعي؛ فإنّه يختصّ بحال حياته، و ما دام حاكماً شرعيّاً، فلا يشمل إيصاءه لغيره بالولاية بعد مماته [١].
الرابع: ما ذكره السيّد الفقيه السبزواري من «أنّه مع وجود حاكم شرعي آخر لا يتحقّق موضوع الوصاية أصلًا؛ لأنّ ولاية حكّام الشرع نوعيّة صنفيّة، لا أن تكون فرديّة شخصيّة، و حينئذٍ تكون وصاية من مات من الحاكم الشرعي مع وجود الآخر كوصاية كلّ واحدٍ من الأب و الجدّ مع وجود الآخر، حيث إنّه لا أثر لها» [٢].
و في الجواهر: «... بعد أن كان نصب القيّم للصنف الذي ثبت في حقّ الشخص باعتبار اندراجه فيه، فإذا انعدم فرد قام مقامه فرد آخر ممّا حلّ فيه طبيعة الصنف الذي قد نصبه إمام الأصل، و لنحو ذلك لم يصحّ الوصيّة من الأب و الجدّ له بالولاية مع وجود الآخر» [٣].
فرع
جاء في تعليقة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء على العروة: «إذا نصب الحاكم قيّماً على الأطفال تبقى ولايته عليهم و لو بعد موت الحاكم. نعم، لو نصب وكيلًا سقطت وكالته بموت موكّله» [٤].
إيضاح
بحسب تتبّعنا لم نظفر في كلمات فقهاء أهل السنّة على رأي صريح في هذه
[١] مستند العروة، كتاب النكاح ٢: ٤٢٩.
[٢] مهذّب الأحكام ٢٢: ١٧٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٧.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٧٤.