أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥ - د - الشافعية
التصرّف، فكذلك وكيله» [١].
و قال الكاساني: «و للوليّ أن يوكّل بالبيع و الشراء و الإجارة و الاستئجار؛ لأنّ هذه الأشياء من توابع التجارة، فكلّ من ملك التجارة يملك ما هو من توابعها» [٢].
د- الشافعيّة
فقد فصّلوا في توكيل الوليّ فيما إذا كان الوليّ مجبراً أو غير مجبر. قال الشافعي الصغير في نهاية المحتاج: إنّ للوليّ المجبر أن يوكّل تزويج مولاته بغير إذنها. نعم، يندب للوكيل استئذانها و يكفي سكوتها، و لا يشترط لصحّة توكيل الوليّ المجبر تعيين الزوج للوكيل في الأظهر [٣].
و أمّا الوليّ غير المجبر، فقد قال في المهذّب: «اختلف أصحابنا في غير الأب و الجدّ من العصبات هل يملك التوكيل في التزويج من غير إذن المرأة؟ فمنهم من قال يملك؛ لأنّه يملك التزويج بالولاية من جهة الشرع، فملك التوكيل من غير إذنٍ كالأب و الجدّ، و منهم من قال لا يملك؛ لأنّه لا يملك التزويج إلّا بالإذن، فلا يملك التوكيل إلّا بإذن، كالوكيل و العبد المأذون» [٤].
و ذكر النووي في شرح المهذّب في صحّة توكيل الوليّ ضابطةً، فقال:
«الضابط الثاني: كون التمكّن بحقّ الملك و الولاية، فيدخل فيه توكيل الأب في النكاح و المال، و القيّم في المال، فيوكّل عن الطفل أو عن نفسه أو عنهما معاً ...» [٥]
[١] المبسوط للسرخسي ١٩: ٣٠.
[٢] بدائع الصنائع ٤: ٣٥١.
[٣] نهاية المحتاج ٦: ٢٤٢- ٢٤٤، روضة الطالبين ٦: ٦٨ مع تصرّف يسير فيهما.
[٤] المهذّب ١: ٣٤٩.
[٥] المجموع شرح المهذّب ١٣: ٤٦٢.