أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٩ - الولاية على القبول و القبض في الوقف عند أهل السنة
ب- الولاية على القبض
ذهب المالكيّة إلى أنّه يشترط الحيازة و القبض لتمام الوقف و لزومه. و معنى الحيازة رفع يد واقفه عنه و تسليمه لغيره [١].
قال ابن رشد: «و من شرط تمامه القبض و الحيازة كالهبة و الصدقة، فإن لم يقبض عنه و لا خرج عن يده حتّى مات فهو باطل و يكون موروثاً عنه» [٢].
و جاء في تبيين المسالك: «الحوز شرط في كلّ التبرّعات و منها الوقف ...
و لا تتمّ هبة و لا صدقة و لا حبس إلّا بالحيازة، فإن مات قبل أن تحاز عنه فهي ميراث» [٣].
و كذا في حاشية الدسوقي [٤] و الذخيرة [٥] و عقد الجواهر الثمينة [٦].
على هذا، إذا وقف للصبي فلأجل أنّ الصبيّ ليس من أهل التصرّف فلا يعتبر قبضه بل يقبض عنه وليّه.
و لذلك قال في القوانين الفقهيّة: «و يقبض الوالد لولده الصغير و الوصيّ لمحجوره» [٧].
و في جواهر الإكليل: «إذا وقف على من هو في حجره من ابنه الصغير أو المجنون أو السفيه، فلا يبطل ببقاء يد واقفه عليه». و قال أيضاً: «فإن حازه وليّ الصغير و قبل فلا يبطل» [٨]
[١] جواهر الإكليل ٢: ٢٠٦.
[٢] المقدّمات الممهّدات ٢: ٤١٩.
[٣] تبيين المسالك ٤: ٢٥٩ و ٢٦٠.
[٤] حاشية الدسوقي ٤: ٨١.
[٥] الذخيرة للقرافي ٦: ٣١٨.
[٦] عقد الجواهر الثمينة ٣: ٣٩.
[٧] القوانين الفقهيّة: ٣٨٨.
[٨] جواهر الإكليل ٢: ٢٠٦ مع تصرّفٍ يسير.