أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٩ - آراء فقهاء أهل السنة في هذه المسألة
له في بيع ماله من نفسه، فلم يجعل ذلك إليه» [١].
و قال النووي: «و للناظر في مال الصبيّ أن يتّجر في ماله؛ سواء كان الناظر أباً، أو جدّاً، أو وصيّاً، أو سلطاناً، أو أميناً من قبل الحاكم» [٢].
و قريب من هذا ما جاء في كلام الماوردي [٣] و الخطيب الشربيني [٤] و غيرهما [٥].
ج- المالكيّة
قالوا: إنّ للأب بيع مال ولده المحجور عليه مطلقاً عقاراً كان أو منقولًا، و لا يتعقّب بحال و لا يطلب منه بيان سبب البيع؛ لأنّ تصرّفه محمول على المصلحة [٦].
و أمّا الوصيّ، فلا يبيع عقار محجوره إلّا لسببٍ يقتضي بيعه؛ كنفقةٍ و وفاء دينٍ لم يوجد لهما غير العقار، أو كون بيعه غبطةً؛ بأن زيد في ثمنه الثلث فأكثر، أو كونه يؤخذ عليه توظيفٌ؛ أي تجبى عليه جباية، أو كون غلّته قليلة، فيباع و يشترى من ثمنه عقار أكثر غلّة، أو لخوفٍ عليه من ظالم أو غيرها [٧].
و كذلك يبيع الحاكم كالوصيّ مال المحجور عند الضرورة، كالنفقة و وفاء الدين و نحوهما.
[١] المهذّب للشيرازي ١: ٣٣٠.
[٢] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢٤.
[٣] الحاوي الكبير ٦: ٤٥٠.
[٤] مغني المحتاج ٢: ١٧٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥: ٨٠، روضة الطالبين ٣: ٤٧٦- ٤٧٧.
[٦] الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣: ٢٩٩- ٣٠٠، بلغة السالك «شرح الصغير» ٣: ٢٤٥، مواهب الجليل ٦: ٦٤٩- ٦٥٢، حاشية الخرشي ٦: ٢٤٣، حاشية البناني على شرح الزرقاني ٥: ٣٠١، تبيين المسالك ٣: ٥٢٩ و ٥٢٦، عقد الجواهر الثمينة ٢: ٦٣٠، التاج و الإكليل ٦: ٦٥٥.
[٧] نفس المصدر السابق.