أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٥ - فرعان
تكون لغواً.
قال الشهيد رحمه الله: «هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه، أو يكتفى بنفي المفسدة؟ يحتمل الأوّل؛ لأنّه منصوب لها» [١].
و فيه: أنّه أوّل المسألة، و لو سلّم ذلك فلا مجال للنزاع [٢].
الأمر الرابع: دعوى الإجماع من غير واحد، قال في التذكرة: «الضابط في تصرّف المتولّي لأموال اليتامى و المجانين اعتبار الغبطة، و كون التصرّف على وجه النظر و المصلحة.
فللوليّ أن يتّجر بمال اليتيم و يضارب به، و يدفعه إلى من يضارب له به و يجعل له نصيباً من الربح ... و لا نعلم فيه خلافاً إلّا ما روي عن الحسن البصري كراهة ذلك» [٣].
و استظهر في مفتاح الكرامة منه الإجماع تبعاً لشيخه في الحاشية على القواعد [٤]، حيث قال: «و ظاهره أنّه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين، و أنّه لا فرق في ذلك بين الأب و الجدّ، و الوصيّ، و الحاكم و أمينه» [٥].
و في موضع آخر: «و هذا الحكم إجماعيّ على الظاهر» [٦].
و قال الشيخ الأعظم في مقام قبول هذا الإجماع: «و ليس ببعيدٍ» [٧]
[١] القواعد و الفوائد ١: ٣٥٢ القاعدة ١٣٣.
[٢] جامع الشتات ٢: ٤٥٦، حاشية المكاسب للايرواني: ١٦١.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٠، الطبعة الحجريّة.
[٤] حاشية القواعد لكاشف الغطاء (مخطوط) الورقة ٧١ ذيل قول العلّامة: «مع المصلحة للمولّى عليه، و فيه: و ظاهرهم الإجماع على ذلك» نقلًا عن هامش كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٩.
[٥] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٠.
[٦] نفس المصدر ٤: ٢١٧.
[٧] كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٩.