أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٣ - المبحث الثالث إيداع مال الصبي و عاريته
الصبيّ لو كان فيها الحظّ و المصلحة لليتيم، لأنّه ناظر في مصلحته و هذا من ذاك.
جاء في الشرائع: «لا تصحّ إعارة الصبيّ و لا المجنون، و لو أذِن الوليّ جاز للصبيّ مع مراعاة المصلحة» [١].
و في التحرير: «لو كان الصبيّ مميّزاً أو أذِن له الوليّ في الإعارة جاز مع المصلحة» [٢].
و كذا في اللمعة [٣] و الإرشاد [٤].
و قال الشهيد الثاني: «قد تقدّم في البيع أنّ عقد الصبيّ لا عبرة به و إن أذِنَ له الوليّ. و إنّما جاز هنا لأنّ العارية لمّا كانت جائزة و لا تختصُّ بلفظ، بل كلّ ما دلّ على رضا المعير [٥] و هو هنا الوليّ، كان إذنه للصبيّ بمنزلة الإيجاب، فالعبرة حينئذٍ بإذنه لا بعبارة الصبيّ ... و المراد بالمُعار هنا ملك الصبيّ كما يدلّ عليه مراعاة المصلحة. و تتحقّق المصلحة بكون يد المستعير أحفظ من يد الوليّ في ذلك الوقت، لخوفٍ و نحوه، أو لانتفاع الصبيّ بالمستعير بما يزيد عن المنفعة، أو لكون العين ينفعها الاستعمال و يضرّها تركه و نحو ذلك» [٦]
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٧١.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٢١٠.
[٣] اللمعة الدمشقيّة: ٩١.
[٤] إرشاد الأذهان ١: ٤٣٩.
[٥] المدار في العارية على رضا المالك؛ و هو الوليّ هنا.
[٦] مسالك الأفهام: ٥/ ١٣٦.