أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٣ - الأول الآيات
و هو التمرّد على الزوج بمنعه عن حقوقه، أو بفعل المنفّرات له عنها و إن كان مثل سبّه و شتمه، و فيه إشكال» [١]، و تبعه في مباني منهاج الصالحين [٢].
أدلّة هذا القول
و ما يمكن أن يستدلّ به على وجوب النفقة بمجرّد العقد، وجوهٌ:
الأوّل: الآيات
منها: قوله- تعالى-: (وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [٣].
قال القرطبي: (وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ) أي الزوج، و الأظهر أنّها في الزوجات في حال بقاء النكاح؛ لأنّهنّ المستحقّات للنفقة و الكسوة، و قوله- تعالى-:
(بِالْمَعْرُوفِ)، أي بالمتعارف في عرف الشرع من غير تفريط و لا إفراط [٤].
و منها: قوله- تعالى-: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) [٥].
قال الراوندي: «القوام على الغير هو المتكفِّل بأمره من نفقةٍ و كسوةٍ و غير ذلك» [٦].
و قال السيوري: «أي لهم عليهنّ قيام الولاية و السياسة، و علّل ذلك بأمرين:
أحدهما: موهبيٌّ من اللَّه؛ و هو أنّ اللَّه فضّل الرجال عليهنّ بامورٍ كثيرةٍ:
من كمال العقل، و حسن التدبير، و مزيد القوّة ... و غير ذلك.
[١] منهاج الصالحين ٢: ٢٨٧.
[٢] مباني منهاج الصالحين ١٠: ٢٩٧.
[٣] سورة البقرة ٢: ٢٣٣.
[٤] الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٦٠ و ١٦٣.
[٥] سورة النساء ٤: ٣٤.
[٦] فقه القرآن ٢: ١١٦.