أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٠ - أدلة هذا الحكم
الثاني: الضرورة تقتضي ذلك [١].
الثالث: حكم العقل بذلك، كما في حفظ مال اليتيم من التلف [٢].
قال المحقّق النائيني: «فمع وجود العدل لا شبهة أنّ المتيقّن نفوذ خصوص ما يقوم به. نعم، مع تعذّره يقوم الفسّاق من المؤمنين بعد عدم احتمال تعطيله؛ لكونه ضروريّاً، و ممّا يستقلّ العقل بلزوم وجوده» [٣].
و لا يخفى أنّ الأخيرين يختصّان بحال الضرورة فقط، فلا تثبت في غيرها.
الرابع: جريان السيرة العقلائيّة بضميمة عدم ردع الشارع عنها [٤].
و لا يخفى أنّ هذا دليل لبيّ، و القدر المتيقّن منها ما كان في مورد الضرورة، فلا تثبت في غيرها أيضاً.
الخامس: الإجماع الذي ادّعاه في الرياض بقوله: «بل لعلّها إجماع في الحقيقة» [٥].
و الظاهر أنّ هذا الإجماع مدركيّ و لا يكون دليلًا مستقلًّا.
السادس: الأصل الثابت من بعض الأخبار، بالتقريب الذي ذكرناه في الاستدلال به على ولاية الفقيه فراجع، إلّا أنّه يلزم في المقام فرض عدم وجود الفقيه؛ لأنّه في حال كونه موجوداً فهو القدر المتيقّن. و أمّا في حال عدم الفقيه، فيكون العادل أو الثقة هو المنصوب للقيام بامور الأيتام.
السابع:- و هو العمدة- النصوص
[١] مختلف الشيعة ٦: ٣٥٩.
[٢] منهاج الفقاهة ٤: ٣٠٦.
[٣] منية الطالب ٢: ٢٤٣.
[٤] منهاج الفقاهة ٤: ٣٠٦.
[٥] رياض المسائل ٦: ٢٩٣.