أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٣ - المبحث الثاني إجارة الولي ما يملكه الصبي
بعد البلوغ» [١].
و أمّا الصورة الثالثة: و هي أنّه إذا آجر الوليّ مال الصبيّ مدّةً لا يتيقّن أنّه يبلغ قبل مضيّها، مثل أن يؤجره سنةً أو سنتين و له عشر سنين؛ فإنّه يجوز أن يبلغ بالاحتلام قبل مضيّ الإجارة، فتصحّ الإجارة بلا خلاف كما في الخلاف [٢]؛ بمعنى الحكم بصحّته ظاهراً لتحقّق الولاية المقتضية لصحّة ذلك [٣].
و المستند لإثبات حكم هذه الصورة ما قلناه في الصورة الثالثة من إجارة نفس الصبيّ، و لا تفاوت في المقامين.
و لو اتّفق البلوغ و الرشد في هذا الزمان المحتمل، فهل للصبيّ الفسخ؛ بمعنى عدم إجازة العقد الفضولي المفروض صحّته التي هي القابلة لترتيب الأثر؟ فيه قولان:
قال بعضهم بالبطلان؛ بمعنى أنّ الصبيّ يتخيّر فيها بعد البلوغ بين الإجازة و عدمها، كما اختاره الشيخ في المبسوط [٤]، و العلّامة في أكثر كتبه [٥]، و الشهيد في قواعده [٦]، و المحقّق الثاني [٧] و غيرهم [٨].
و بعض آخر بأنّه لا يكون له الفسخ بعد بلوغه و رشده.
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الإجارة: ١٣٩.
[٢] الخلاف ٣: ٥٠٠ مسألة ٢١.
[٣] جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٣.
[٤] المبسوط للطوسي ٣: ٢٤٠.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ١٢٤، تذكرة الفقهاء، ٢: ٣٢٧ الطبعة الحجريّة، إرشاد الأذهان ١: ٤٢٥، تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٦٩، قواعد الأحكام ٢: ٢٨٣.
[٦] القواعد و الفوائد ٢: ٢٧٥.
[٧] جامع المقاصد ٧: ٩٩.
[٨] مفتاح الكرامة ٧: ٩٩، مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٦٧، جواهر الكلام ٢٧: ٣٣٣.