أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٨ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
البروجردي [١]. و اختاره الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني في تفصيل الشريعة [٢].
و القول الثاني هو الراجح عندنا. و الأدلّة على هذا الترجيح ما يلي:
الأوّل: إطلاقات أدلّة الوصيّة؛ فإنّها غير مقيّدة باللفظ، بل مقتضاها اللزوم و حرمة التبديل بمجرّد صدق الوصيّة كيف ما تحقّقت. و دعوى تقييد الإطلاقات بالإجماع على احتياج العقود إلى اللفظ، مدفوعة بأنّه لو تمّ فهو إنّما يختصّ بالعقود اللازمة.
و أمّا العقود الجائزة التي منها الوصيّة- بناءً على كونها عقداً- فلا إجماع على اعتبار اللفظ فيها، كما في مستند العروة [٣].
الثاني: أنّه يمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام:
«ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا و وصيّته تحت رأسه» [٤].
و كذا نحوها [٥].
بل يدلّ عليه
ما رواه الصدوق عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: رجل كتب كتاباً بخطّه، و لم يقل لورثته: هذه وصيّتي، و لم يقل:
إنّي قد أوصيت، إلّا أنّه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه و لم يأمرهم بذلك؟ فكتب عليه السلام: «إن كان له وُلد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب أبيهم في وجه البرّ و غيره» [٦].
و في مباني العروة: «و طريق الشيخ ضعيف بعمر بن علي ... حيث لم يرد فيه
[١] العروة مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٧٠.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ١٣٨.
[٣] مستند العروة الوثقى، كتاب النكاح ٢: ٤٠٩.
[٤] المقنعة: ٦٦٦، وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٢ الباب ١ من كتاب الوصايا، ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٩ الباب ١٦ من كتاب الوصايا ح ١٠ و ص ٣٨٧ الباب ١٨، ح ٧، مستدرك الوسائل ١٤: ٨٨، ح ٦ و ٢: ١١٦، ح ٢ و ٥، سنن ابن ماجة ٤: ٢٦٨، ح ٢٦٩٩، سنن الترمذي ٤: ٤٣٢، ح ٢١٢٣.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٧ الباب ٤٨ من كتاب الوصايا، ح ٢.