أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩١ - المبحث الأول إجارة الولي نفس الصبي
و مجرّد عدم الدليل على الولاية كافٍ في عدم النفوذ و الافتقار إلى الإجازة [١].
و قال المحقّق الرشتي: «إنّ عموم الولاية لمثل هذا المال غير ثابت» [٢].
و في كتاب الإجارة للمحقّق الفقيه الآشتياني رحمه الله: «و ليس في المقام دليل على ثبوت الولاية بالنسبة إلى جميع منافع الصغير، حتّى الموجودة في زمان كبره» [٣].
الثالث: ما ذكره المحقّق الاصفهاني قدس سره من أنّ «المنافع المصادفة لزمان كبره فهي منافع الكبير، و المفروض عدم السلطنة للولي إلّا على الصغير و منافعه لا على الكبير و منافعه، و هذا هو الوجه في المنع. لا أنّ المنافع الآتية ليست أموالًا فعليّة للصغير.
فإنّ نظر المانع إن كان إلى عدم كونها مملوكة للصغير، فالمنافع التي تصادف زمان صغره أيضاً غير مملوكة له. و إن كان- نظر المانع- إلى عدم ماليّتها إلّا في ظرف وجودها؛ فإنّ الملكيّة تتقدّم على ذات المملوك، و الماليّة منتزعةٌ من ذات المنفعة، فلا تتقدّم عليه.
ففيه: أنّ المنافع المصادفة لزمان صغره أيضاً كذلك، مع أنّه يصحّ تمليكها.
فالوجه للمنع ما ذكرناه من عدم السلطنة على تمليك منافع الكبير، و لا يعقل أن تكون المنافع الآتية منافع الصغير.
إلّا أن يقال: إنّ الصغَرَ لو لم يكن مانعاً شرعاً لكان للصغير فعلًا تمليك جميع منافعه المصادفة لزمان صغره و كبره، و الشارع لمكان مانعيّة الصغر في نظره جعل هذه السلطنة لوليّه. و حينئذٍ فيجاب عنه بما أجبنا به في إجارة أملاكه من عدم
[١] مستند العروة الوثقى، كتاب الإجارة: ١٣٨.
[٢] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٣٤٦.
[٣] كتاب الإجارة للشيخ مرتضى الآشتياني: ٢٦٨.